أبو علي سينا
186
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
أن يوضع موضع ذلك النقيض قضية واحدة على وجه لا يخلو الحكم فيها عن إحدى تلك الجهات لو أمكن . قوله : فإذا قلنا فيها كل - ج - ب - أي على الوجه الذي ذكرناه كان نقيضه ليس إنما - إما خ ل - بالوجود كل - ج - ب - بل إما بالضرورة بعض - ج - ب - أو - ب - مسلوب عنه كذلك وفي بعض النسخ " بل إما دائما بعض - ج - ب - أو - ب - مسلوب عنه كذلك " والصحيح هو الأخير وحده وذلك لأنه نقيض الوجودي اللادائم ، والأول ليس بنقيض لأحد الوجوديين بل إنما هو نقيض الممكن الخاص فلعل السهو إنما وقع من الناسخين ، ومما يدل على أن الحق هو الأخير أنه أورد في نقائض باقي المحصورات دوام الطرفين لا ضرورتهما . قوله : وإذا قلنا فيها ليس ولا شيء من - ج - ب - أي على الوجه الذي ذكرناه كان نقيضه المقابل له ما يفهم من قولنا بعض - ج - دائما له إيجاب - ب - أو سلبه عنه لأنه إذا سيق الحكم أن كل - ج - ينفى عنه - ب - وقتا ما لا دائما فإنما يقابله أن يكون نفي دائما أو إثبات دائما ولا نجد له قضية لا قسمة فيها مقابله أو يعسر وجودها أي لا تجد قضية تشتمل على الدائمتين المختلفتين لا قسمة فيها بالسلب والإيجاب لأنهما - في الكل والبعض خ ل - لا تتداخلان أو يعسر وجودها كما لو وضعت جهة تشتمل
--> القضية التي خصصها الشيخ باسم الوجودية هي الوجودية اللادائمة ، وأما ما تأخر فهو ما قال الشارح أن باقي المحصورات في الوجودية اللادائمة وإذا قلنا بعض - ج - ب - على ذلك الوجه فنقيضه لا شئ من - ج - انما هو بالوجود - ب - بل اما كل - ج - ب - دائما أو لا شئ من - ج - - ب - دائما ونقيض قولنا ليس بعض - ج - ب - أي ليس بهذا المعنى هو قولنا كل - ج - اما دائما - ب - واما ليس - ج - ب - واعلم أن أخذ نقيض السالبة الجزئية صواب ، وأخذ نقيض الموجبة ليس بصواب لان الترديد بين نقيض الجزئيتين في كل واحد كاف في نقيض الجزئية ، والترديد بين الكليتين ليس بكاف على ما هو المشهور . م